السيد علي الموسوي القزويني
466
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام
الخلاف « 1 » الإجماع عليه » « 2 » . ومنها : سواد العراق ، ففي صحيح محمّد الحلبي قال : « سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن السواد ما منزلته ؟ قال : هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد ، فقلت : الشراء من الدهاقين ؟ قال : لا يصلح إلّا أن يشتري منهم على أن يصيّرها للمسلمين فإذا شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها ، قلت : فإن أخذها منه ، قال : يردّ عليه رأس ماله وله ما أكل من غلّتها بما عمل » « 3 » . ورواية أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا تشتر من أرض السواد شيئاً إلّا من كانت له ذمّة فإنّما هو فيء للمسلمين » « 4 » . وصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عمّا اختلف فيه ابن أبي ليلى وابن شبرمة في السواد وأرضه ؟ فقلت : إنّ ابن أبي ليلى قال : إنّهم إذا أسلموا فهم أحرار وما في أيديهم من أرضهم لهم ، وأمّا ابن شبرمة فزعم أنّهم عبيد ، وأنّ أرضهم الّتي بأيديهم ليست لهم ، فقال : في الأرض ما قال ابن شبرمة ، وقال : في الرجال ما قال ابن أبي ليلى إنّهم إذا أسلموا فهم أحرار » « 5 » الخ . وأمّا الموضوع وتحديده فقال في مفتاح الكرامة : « وسواد العراق كما ذكره الأصحاب « 6 » وغيرهم من العامّة « 7 » في أبواب شتّى كباب الزكاة والجهاد والخمس والبيع والرهن هو ما بين عبّادان والموصل طولًا إلى ساحل البحر وقيّده بعضهم بكونه من شرقي دجلة قال : وأمّا الغربي الّذي يليه البصرة فإنّه إسلامي مثل شطّ عثمان بن أبي العاص فإنّ أرضه كانت مواتاً فأحياها عثمان بن أبي العاص ، وما بين طريق
--> ( 1 ) الخلاف 3 : 188 ، المسألة 316 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 13 : 103 . ( 3 ) الوسائل 17 : 369 / 4 ، ب 21 عقد البيع ، التهذيب 7 : 147 / 652 . ( 4 ) الوسائل 17 : 369 / 5 ، ب 21 عقد البيع ، التهذيب 7 : 147 / 653 . ( 5 ) الوسائل 25 : 417 / 3 ، ب 4 إحياء الموات : التهذيب 7 : 155 / 684 . ( 6 ) كما في المبسوط 2 : 33 ، التذكرة 9 : 189 ، الحدائق 18 : 310 . ( 7 ) الحاوي الكبير 14 : 256 باب فتح السواد .